ابن منظور
100
لسان العرب
ناعتُه : لم أَرَ قبله ولا بعده مثله . قال ابن الأَثير : النَّعْتُ وَصْفُ الشيء بما فيه من حُسْن ، ولا يقال في القبيح إِلا أَن يَتَكَلَّف مُتَكَلِّف ، فيقول نَعْتَ سَوْءٍ ؛ والوَصْفُ يقال في الحَسَن والقَبيح . وناعِتون وناعِتينَ ، جميعاً : موضع ؛ وقول الراعي : حَيِّ الدِّيارَ ، دِيارَ أُمِّ بَشِيرِ ، * بِنُوَيْعِتِينَ ، فَشاطِئِ التَّسْريرِ إِنما أَراد ناعِتينَ ( 1 ) ، فَصَغَّره . نفت : نَفَتَ الرجلُ يَنفِتُ نَفْتاً ونَفِيتاً ونُفاتاً ونَفَتاناً : غَضِبَ ؛ وقيل : النَّفَتانُ شبيه بالسُّعالِ والنَّفخ عند الغضب . ويقال : إِنه لَيَنْفِتُ عليه غضباً ويَنْفِطُ ، كقولك : يَغْلي عليه غَضباً . ونَفَتَتِ القِدْرُ تَنْفِتُ نَفْتاً ونَفَتاناً ونَفِيتاً إِذا كانتْ تَرْمِي بمثل السهام من الغَليِ ، وقيل : نَفَتَتِ القِدْرُ إِذا غَلى المَرقُ فيها ، فلَزِقَ بجَوانب القِدْر ما يَبِسَ عليه ، فذلك النَّفْتُ . قال : وانصمامه النَّفَتان ( 2 ) حتى تَهِمَّ القِدْرُ بالغَلَيان . والقِدْرُ تَنافَتُ وتَنافَطُ ، ومِرْجَل نَفُوتٌ . ونَفَتَ الدقيقُ ونحوُه يَنْفِتُ نَفْتاً إِذا صُبَّ عليه الماءُ فتَنَفَّخَ . والنَّفِيتةُ : الحَريقَة ، وهي أَن يُذَرَّ الدقيقُ على ماء أَو لبن حليبٍ حتى تَنْفِتَ ، ويُتَحَسَّى من نَفْتِها ، وهي أَغلظ من السَّخِينة ، يَتَوسَّعُ بها صاحبُ العيالِ لعياله إِذا غَلَب عليه الدَّهْرُ ، وإِنما يأْكلون النَّفِيتةَ والسَّخِينةَ في شِدَّة الدَّهْر ، وغَلاء السِّعْر ، وعَجَفِ المال . وقال الأَزهري في ترجمة حذرق : السَّخِينةُ دَقِيقٌ يُلْقَى على ماء أَو لَبن فيُطْبَخُ ، ثم يؤْكل بتمر أَو بحَساءٍ ، وهو الحَساءُ ، قال : وهي السَّخُونة أَيضاً ، والنَّفِيتةُ ، والحُدْرُقَّة ، والخَزيرة ، والحريرةُ أَرَقُّ منها ، والنَّفِيتةُ : حَساءٌ بين الغَليظة والرَّقيقةِ . نقت : الأَزهري : أَهمله الليث ، وروى أَبو تراب عن أَبي العَمَيْثل : يقال نُقِتَ العظمُ ، ونُكِتَ إِذا أُخْرجَ مُخُّه ؛ وأَنشد : وكأَنها ، في السِّبِّ ، مُخَّةُ آدِبٍ * بيضاءُ ، أُدِّبَ بَدْؤُها المَنْقُوتُ الجوهري : نَقَتُّ المُخَّ أَنْقُته نَقْتاً : لغة في نَقَوْتُه إِذا استَخرجته ، كأَنهم أَبدلوا الواو تاء . نكت : الليث : النَّكْتُ أَن تَنْكُتَ بقَضيبٍ في الأَرْضِ ، فتُؤَثِّرَ بطَرَفه فيها . وفي الحديث : فَجَعَلَ يَنْكُتُ بقَضيبٍ أَي يضرب الأَرض بطَرَفه . ابن سيده : النَّكْتُ قَرْعُكَ الأَرضَ بعُود أَو بإِصْبَع . وفي الحديث : بينا هو يَنْكُت إِذ انْتَبه ؛ أَي يُفَكِّرُ ويُحَدِّثُ نفسَه ، وأَصلُه من النَّكْتِ بالحَصى . ونَكَتَ الأَرضَ بالقضيب : وهو أَن يؤَثر فيها بطرفه ، فِعْلَ المُفَكِّر المهموم . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : دَخَلْتُ المسجدَ فإِذا الناسُ يَنْكُتُونَ بالحصى أَي يضربون به الأَرضَ . والنَّاكتُ : أَن يَحُزَّ مِرْفَقُ البَعير في جَنْبِه . العَدَبَّس الكنانيُّ : النَّاكتُ أَن يَنْحَرِفَ المِرْفَقُ حتى يَقَع في الجَنْب فيَخْرِقَه . ابن الأَعرابي قال : إِذا أَثَّرَ فيه قيل به ناكتٌ ، فإِذا حَزَّ فيه قيل به حازٌّ . الليث : الناكِتُ بالبعير شِبْه الناحِز ، وهو أَنْ يَنْكُتَ مِرْفَقُه حَرْفَ كِرْكِرَته ، تقول به ناكتٌ .
--> ( 1 ) قوله [ إِنما أراد ناعتين الخ ] كذا قال في المحكم . وجرى ياقوت في معجمه على أَنه مثنى نويعة مصغراً : موضع بعينه . ( 2 ) قوله [ وانصمامه النفتان ] كذا بالأَصل .